قصة سارة مع السكري، مرض السكري والصحة النفسية


قصة سارة مع السكري، مرض السكري والصحة النفسية


تم تشخيص حالة سارة بسكري النوع الأول في مستشفى الملك سلمان عندما كانت تدرس بالجامعة. لقد كانت صدمة كبيرة لسارة، لكن الأطباء وأصدقائها وأمها وشقيقها دعموها. سارة تعتقد أن الناس لا يعرفون ما يكفي عن الجانب النفسي لمرض السكري وكذلك يتحدثون عنه ويريدون تغيير ذلك.

سارة طالبة بالجامعة تعيش مع السكري النوع الأول


تقول سارة:


"لا يميل الأطباء المتخصصون إلى سؤالك عن صحتك النفسية. إنهم يسألونك عن صحتك الجسدية فقط مثل - السكريات في دمك، الهيموجلوبين السكري وما إلى ذلك. لا يسألون أبدًا: كيف تتعاملين مع المرض، هل هناك أي شيء يمكننا القيام به لدعمك؟"


رحلة سارة مع مرض السكري

  •  تم تشخيص إصابتها بمرض السكري النوع الأول في مستشفى الملك سلمان.
  • انتقلت إلى قاعات الخدمة الذاتية لإدارة كمية الكربوهيدرات بشكل أفضل.
  • نود أن نرى المزيد من الدعم للصحة النفسية للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري.

التعامل مع التشخيص

تقول سارة: ذهبت لكي أدرس في الجامعة فشعرت بالإعياء وعلامات أخرى فأخذني أصدقائي إلى المستشفى، فقمت بتحليل للدم بعدها جلست في المستشفى أنتظر نتيجة التحليل. فجأة جاء الطبيب وأخبرني أنني مصابة بمرض السكري النوع الأول الذي كان مرضا بالكاد أعرف عنه شيئًا. كدت أفقد توازني، في تلك اللحظة فهمت سبب عدم تناولي الطعام بشكل صحيح، والشعور بالإعياء. حيث لم يكن لدي تفسير للعطش الشديد أو حاجتي إلى المرحاض طوال الوقت.

تشخيص مرض السكري ليس هو الشيء الذي لم أتوقع حدوثه عند ذهابي للجامعة. لقد كانت صدمة كبيرة لأصدقائي أيضًا، على الرغم من أنهم كانوا سعداء لأنني عرفت أخيرًا سبب شعوري بالتوعك والآلام.

كانت هذه المرة الأولى التي أكون فيها مستقلة عن والدي وشعرت بالوحدة عندما ذهبت للجامعة. لقد كانت صدمة كبيرة لعائلتي أيضًا. بدأت أمي على الفور في البحث عن الحالة في الأنترنيت وساعدني أخي على البقاء إيجابية ولم يكن خائفا من طرح الأسئلة علي.

كانت الأشهر القليلة الأولى بعد التشخيص بالتأكيد هي الأصعب في حياتي. قضيت العطلة في مراجعة امتحانات يناير الخاصة بالجامعة، والتي كانت مرهقة بدرجة كافية ومنعتني من التعرف على مرض السكري.

الانفعالات والصحة النفسية

كان تشخيص مرض السكري النوع الأول أثناء الجامعة بالتأكيد تجربة مروعة ومزعجة، ولكن بمرور الوقت تعلمت ألا أدعها تحطمني.

"لكن لا يزال الناس لا يعرفون الكثير عن الجانب العاطفي لمرض السكري، وأنه ليس مجرد حالة بدنية."

الشيء الذي لا يدركه الأشخاص الذين لا يعانون من مرض السكري هو أن الجانب العاطفي والنفسي موجود تمامًا كما هو الحال مع الجانب الجسدي. لذلك من الواضح أنك يجب أن تتعامل مع حقن الأنسولين وحساب الكربوهيدرات والسكر في الدم، لكن هناك جانب ضخم جدا من ذلك، عادةً، في كثير من الأحيان لا يتحدث الناس عنه، هو الصحة العقلية والنفسية لمريض السكري.

دائما بغض النظر عن ما تفعله ، 24/7. مهما كنت تفعل، سواء كنت في الجامعة أو في المنزل، أو في الحديقة، أو في الخارج، فإنك دائمًا تفكر في الأمر، تفكر في المرض، وهذا أصعب شيء.


"أعتقد أنني يمكن أن أتعامل مع الحقن وفحوصات الدم، لكن أسوأ ما في الأمر هو الشعور بالإرهاق والشعور وكأنك وحدك دائمًا"

أعتقد أنني كنت أود فقط أن أعرف أنها ليست نهاية العالم، لأنني بالتأكيد شعرت أنها كانت كذلك. لأنني شعرت بالغثيان والمرض طوال الوقت، وبعد ذلك أحصل على هذا التشخيص ويقولون "عليك القيام بذلك لبقية حياتك" وقلت "يا الله حياتي قد انتهت".

أعتقد أنه بالنسبة للأطباء والممارسين الصحيين عموما، هناك الكثير الذي يمكن القيام به. لأنهم لا يميلون إلى سؤالك عن صحتك النفسية، يسألونك عن صحتك الجسدية فقط "كيف كان سكر الدم لديك؟" تحقق من مستويات الهيموجلوبين السكري، وما إلى ذلك من أسئلة، لكنهم لا يسألونك أبدًا "كيف تتعامل مع المرض؟" أو "هل هناك أي شيء يمكننا القيام به لدعمك فيما يتعلق بصحتك النفسية؟"


إقرا أيضا: قصة ابراهيم في التصدي للسكري النوع الثاني

قراءة قصص المرضى بالسكري

عندما كنت أنتقل إلى مواقع الويب الخاصة بمرض السكري وأقرأ قصص الآخرين، أو الأشخاص الذين في عمري، أو الأشخاص الذين تم تشخيصهم في الجامعة أيضًا بوصفهم طلابًا، أو أشخاصا تم تشخيصهم كأطفال ويعيشون مع مرض السكري لفترة أطول بكثير مما كانت لدي، كل ذلك ساعدني حقا.

بالتأكيد ساعدني ذلك على إدراك أنني لم أكن الوحيدة التي يمر بها هذا. بقدر ما يمكن أن أشعر أنني الوحيدة المريضة بهذا المرض. هناك أشخاص في جميع أنحاء العالم يتعين عليهم التعامل معه.