متى يكون ارتفاع السكر خطر على الجنين و على الحامل؟ سكري الحمل


معدل السكر الطبيعي للحامل بالارقام
متى يكون ارتفاع السكر خطر على الجنين و على الحامل؟

متى يكون ارتفاع السكر خطر على الجنين و على الحامل؟ سكري الحمل


يصيب سكري الحمل 3% إلى 20% من النساء الحوامل. يتجلى ذلك في ارتفاع نسبة السكر/الجلوكوز في الدم قرب الثلث الثاني من الحمل أو ارتفاع السكر عند الحامل في الشهر الثامن. في معظم الحالات، يختفي سكر الحمل بعد الولادة، لكن الأم تصبح أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني في السنوات المقبلة.


لا يزيد مرض سكري الحمل من احتمال خطر حدوث تشوهات أو خطر إصابة الطفل بالسكري عند الولادة.


متى يكون سكر الحمل مرتفع (الأسباب)؟


ينتج عن مقاومة الخلايا لعمل الأنسولين الذي تسببه طبيعيا، أثناء الحمل، بفعل هرمونات المشيمة. عند بعض النساء الحوامل، يفشل البنكرياس في افراز كمية كافية من الأنسولين لموازنة تأثير هرمونات المشيمة، وبلتالي ترتفع نسبة السكر/الجلوكوز في الدم، ثم يظهر مرض السكري.


اعراض سكري الحمل

عامة لا تظهر على المرأة الحامل أعراض واضحة لمرض سكري الحمل. و مع ذلك، في بعض الأحيان تظهر بعض الأعراض منها:
  • تعب غير عادي؛
  • الشعور بالعطش المفرط؛
  • زيادة حجم و عدد مرات التبول؛
  • الصداع؛

قد لا يتم التعرف على هذه الأعراض لأنها شائعة جدا عند النساء الحوامل.


النساء الأكثر عرضة للإصابة بسكري الحمل

هناك عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة بسكري الحمل:
  • أن يكون عمر الحامل 35 سنة أو أكثر؛
  • عند وجود زيادة في الوزن؛
  • عند وجود أفراد من الأسرة مصابين بمرض السكري النوع الثاني؛
  • عند الحمل المتعدد (أي تحمل المرأة الحامل في رحمها حميلان أو أكثر)؛
  • عند إنجاب طفل يزيد وزنه عن 4 كيلوجرام (9 رطل)؛
  • أن تكون المرأة الحامل قد أصيبت بمرض سكري الحمل خلال الحمل السابق؛
  • أن تكون جزءا من مجموعة عرقية معرضة أكثر لخطر الإصابة بمرض السكري (من أصول أمريكا اللاتينية، آسيوية، عربية أو إفريقية)؛
  • إذا كان لديك مستويات سكر مرتفعة في الدم بشكل غير طبيعي قبل الحمل؛
  • عند تناول دواء الكورتيزون بانتظام؛
  • عند وجود متلازمة المبيض المتعدد الكيسات؛
  • عند وجود الشواك الأسود، تلون بني في الجلد في الرقبة و تحت الذراعين.

قياس سكر الحمل

توصي وزارة الصحة السعود بإجراء اختبار لمرض السكري لجميع النساء الحوامل بين الأسبوعين 24 و 28 من الحمل. بالنسبة للنساء الحوامل الأكثر عرضة للإصابة بسكري الحمل، يجب إجراء الاختبار في أقرب وقت.

الطريقة الموصى بها قياس سكر الحمل، هي قياس نسبة الجلوكوز في الدم بعد ساعة من تناول سائل يحتوي على 50 جرام من الجلوكوز.
  • إذا كانت النتيجة أقل من 1.40 غرام/لتر، فإن الاختبار طبيعي.
  • إذا كانت النتيجة بين 1.4 غرام/لتر و 2 غرام/لتر، فإنه يجب اختبار لفرط سكر الدم بواسطة اختبار تحمل الجلوكوز (Glucose tolerance test) أو يرمز له ب (OGTT)  لتوضيح النتيجة.
  • إذا كانت النتيجة أكبر من 2 غرام/لتر، إذن وجود إصابة الحامل بمرض سكري لحمل.

 يتكون اختبار OGTT من تناول سائل محلى يحتوي على 75 غرام من الجلوكوز. حيث يتم إجراء 3 اختبارات دم على معدة فارغة، ثم بعد ساعة من تناول سائل محلى، ثم بعد مرور ساعتين من تناول السائل المحلى. يتم تشخيص مرض سكري الحمل إذا كانت إحدى القيم تساوي أو أكبر من:
  • 0.95 غرام/لتر تحت ظروف الصيام؛
  • 1.90 غرام/لتر بعد ساعة من تناول السائل المحلى؛
  • 1.60 غرام/لتر بعد ساعتين من تناول السائل المحلى.

تقوم بعض المراكز بإجراء اختبار OGTT على الفور. في هذه الحالة، نعتمد القيم التالية لتشخيص المرض:
  • 0.90 غرام/لتر تحت ظروف الصيام؛
  • 1.85 غرام/لتر بعد ساعة من تناول السائل المحلى؛
  • 1.55 غرام/لتر بعد ساعتين من تناول السائل المحلى.

المخاطر و المضاعفات المحتمل ظهورها

هناك العديد من المخاطر المرتبطة بسكري الحمل عندما لا يراقب بشكل جيد و يكون مستوى السكر/الجلوكوز في الدم مرتفعا.

متى يكون ارتفاع السكر خطر على الأم

  • عند وجود فائض في السائل السلوي، مما يزيد من خطورة الولادة المبكرة؛
  • خطر الولادة القيصرية أو الولادة المهبلية الأكثر صعوبة (و يرجع ذلك، لوزن المولود)؛
  • ارتفاع ضغط الحمل وتسمم الحمل (ارتفاع ضغط الدم و التورم)؛
  • ارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري بعد الولادة أو تطور طويل المدى لمرض السكري النوع الثاني (خطر يتراوح من 20% إلى 50% في 5 إلى 10 سنوات بعد الحمل).

متى يكون ارتفاع السكر خطر على الجنين

  • ولادة طفل أكبر وزنا من المعتاد (أكثر من 4 كلغ)؛
  • نقص السكر في الدم عند الولادة؛
  • توقف حركة الكتفين عند الولادة؛
  • وجود سمنة و عدم القدرة على تحمل الجلوكوز في مرحلة البلوغ المبكر (خاصة إذا كان وزن المولود أكثر من 4 كلغ).

وجود خطر خفيف مثل

  • اليرقان، خاصة إذا كان الطفل سابق لأوانه؛
  • نقص الكالسيوم في الدم؛
  • صعوبة في التنفس.

مراقبة و تحكم جيد في مرض السكري يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر حدوث مضاعفات

علاج سكر الحمل

في حالة تشخيص مرض سكري الحمل عند المرأة الحامل، فيجب اتباع نظام غذائي للحامل مريضة السكر للتحكم في نسبة الجلوكوز في الدم.

عامة، فإن اتباع نظام غذائي صحي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار توزيع جيد للكربوهيدرات (السكريات) و أيضا نمط حياة صحي (تدبير القلق، نوم كافي و القيام بأنشطة بدنية) يكفي للسيطرة و التحكم في مرض السكري أثناء فترة الحمل.

في حالة بقيت مستويات السكر/الجلوكوز في الدم مرتفعة للغاية، سوف يصف الطبيب في هذه الحالة أخذ حقن من الأنسولين، و في بعض الحالات، مضادات السكري الفموية.


معدل السكر الطبيعي للحامل بالارقام

  • معدل السكر الطبيعي للحامل وهي صائمه أقل من 1 غرام/لتر؛
  • معدل السكر الطبيعي بعد الاكل بساعة للحامل أقل من 1.2 غرام/لتر؛
  • معدل السكر الطبيعي بعد الاكل بساعتين للحامل أقل من 1.4 غرام/لتر؛
  • معدل السكر الطبيعي للحامل بعد شرب الجلوكوز يكون أقل من 0.95 غرام/لتر في ظروف الصيام.

نظام غذائي للحامل مريضة السكر

اتباع نظام غذائي للحامل المصابة بالسكري يجب أن يكون متوازن للسيطرة على نسبة الجلوكوز في الدم وللحمل الصحي.

في حالة وجود سكري الحمل، يجب إجراء بعض التغيرات في نظام غذائي للحامل المصابة بالسكري، بما في ذلك كمية الكربوهيدرات (السكريات) لكل وجبة. التغذية التي تسيطر عليها الكربوهيدرات هي حجر الزاوية في العلاج. من المهم عدم التخلص منها تماما، بل توزيعها على مدار اليوم.

حمية سكر الحمل

سيساعدك أخصائي التغذية على وضع أو تعديل واتباع  جدول حمية سكر الحمل الخاص بك لتلبية احتياجات الطاقة الخاصة بك. سينصحك أيضا بالمواد المغذية الهامة الأخرى التي يجب تضمسنها في نظامك الغذائي أثناء فترة الحمل:
  • بروتينات؛
  • حديد؛
  • حمض الفوليك؛
  • فيتامين د؛
  • الكالسيوم.

للمزيد من المعلومات حول نماذج لوجبات متوازنة، قم بزيارة قسم الوجبات المتوازنة.

أهمية النشاط البدني

يساعد النشاط البدني في السيطرة على مرض السكري خلال فترة الحمل، كما يوفر العديد من الفوائد لصحة المرأة الحامل و طفلها.


اقرأ أيضا: فوائد الرياضة لمرضى السكري

يوصى بأن تقوم معظم النساء الحوامل بممارسة 150 دقيقة من الرياضه في الأسبوع، من الأفضل 3 إلى 5 حصص كل حصة تمتد من 30 إلى 45 دقيقة. إذا لم تكن الحامل تمارس رياضه من قبل يستحسن البدأ تدريجيا.

نقدم لكم بعض الأنشطة التي ستساعدكم على تنشيط الدورة الدموية (خفيفة إلى متوسطة الشدة) أثناء الحمل:
  • المشي؛
  • الرقص؛
  • ركوب الدراجة؛
  • السباحة؛
  • آلات التمرين الثابتة؛
  • التزلج؛
  • الركض.

يجب استشارة الطبيب قبل الشروع في هذه الأنشطة، و أيضا تجنب الأنشطة البدنية التي قد تؤدي إلى السقوط، فقدان التوازن، السكتات الدماغية أو الحركات المفاجئة (مثل كرة القدم، التنس ...إلخ).

تذكر أن ترطيب الجسم قبل، أثناء و بعد التمرين، أيضا وجود عداد نسبة سكر الدم و مصدر للكربوهيدرات سريعة الامتصاص في حالة نقص السكر في الدم.

قبل ممارسة النشاط البدني، قد يتم تقليل جرعات الأنسولين لبعض الأشخاص لتقليل خطر نقص السكر/الجلوكوز في الدم. سيساعدك طبيبك على ضبط جرعاتك حسب الحاجة.

أثناء الولادة

في فترة الولادة، يراقب الفريق الطبي بانتظام نسبة الجلوكوز في الدم و يتم ضبط العلاج وفقا للنتائج المحصل عليها. بالنسبة للطفل، يتم التحكم في نسبة سكر في دمه خلال الساعات التي تتبع ولادته.

بعد الولادة

في أغلب الحالات، يختفي مرض السكري بعد الولادة. لكن يزداد احتمال خطر الإصابة بمرض السكري في السنوات المقبلة، خاصة إذا تم الحفاظ على الوزن الزائد. لتجنب ظهور مرض السكري، من المستحسن الحفاظ على وزن صحي، اتباع نظام غذائي متوازن و ممارسة الرياضة بانتظام.

يوصى بإجراء اختبار الجلوكوز في الدم بين 6 أسابيع و 6 أشهر بعد الولادة للتحقق إذا كان السكر/الجلوكوز في الدم قد عاد إلى مستوياته الطبيعية. قبل الدخول في حمل آخر، يقترح أيضا استشارة الطبيب.

أهمية الرضاعة الطبيعية

يوصي المختصون بالرضاعة الطبيعية لجميع النساء المصابات بداء السكري أو غير المصابات. حليب الأم هو طعام ممتاز لطفلك. بالإضافة إلى مساعدة الأم على إنقاص الوزن الذي اكتسبته خلال فترة الحمل ، فإن الرضاعة الطبيعية تساعد على التحكم في نسبة السكر/الجلوكوز في الدم ، وتمنع الإصابة بمرض السكري النوع الثاني وتحسين ضغط الدم. عند الأطفال، الرضاعة الطبيعية تقلل من خطر السمنة و خطر الإصابة بمرض السكري في وقت لاحق. الاحتياجات الغذائية للرضاعة الطبيعية لا تزال كما هي في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل.

يُنصح بالبدء في الرضاعة الطبيعية فور الولادة لتجنب نقص السكر في الدم لدى الطفل، والاستمرار في ذلك حتى يبلغ الطفل 6 أشهر على الأقل.


مرض السكري الحمل في لمحة
  • يصيب 3% إلى 20% من النساء الحوامل؛
  • يحدث في نهاية الثلث الثاني والثالث من الحمل؛
  • يختفي بعد الولادة في 90٪ من الحالات.