هل توتر الاعصاب والقلق يرفع السكر؟

تأثير القلق أو التوتر على مرضى السكري
تأثير القلق أو التوتر على مرضى السكري

هل توتر الاعصاب والقلق يرفع السكر؟

يعرف القلق والتوتر على أنه استجابة فسيولوجية للجسم لحالة مرهقة، خطيرة، او مزعجة. حينها ينتج الجسم هرمونات محددة.


السكري: مصدر القلق

يعتبر مرض لسكري عامل قلق لعدة أسباب و هي:
  • مرض السكري هو حالة مزمنة ودائمة ومفروضة (لا يختار الشخص إصابته بمرض السكري خاصة مرض السكري النوع الأول)؛
  • عادة ما تكون الأعراض ظاهرة ومثيرة للقلق؛
  • يعتمد الشخص المصاب بمرض السكري على العلاج والأدوية و بالتالي يتغير نمط عيشه؛
  • قد يسبب العلاج آثارا جانبية؛
  • إن مخاطر المضاعفات قد تزيد من القلق و الإحباط ادى المصابين؛
  • يمكن أن يؤثر المرض على الثقة بالنفس ورؤية الشخص لنفسه؛
  • قد يصبح الشخص المصاب بمرض السكري ضحية للتحيز والتمييز: وذلك في العمل، مع العائلة، عند الرغبة في الحصول على التأمين، بنظر الآخرين ...إلخ

تأثير القلق على نسبة السكر/الجلوكوز في الدم

يمكن أن تأثر المواقف المقلقة العصيبة المرتبطة بمرض السكري أو غير المرتبطة به على توازن نسبة السكر/الجلوكوز في الدم لدى المصابين بمرض السكري. 

يمكن أن يؤثر القلق و الإجهاد النفسي على السيطرة على مرض السكري بطريقتين:

 أولا، يمكن للقلق أن يؤثر على توازن مرض السكري من خلال ارتفاع السكر/الجلوكوز في الدم بسبب هرمونات التوتر.

خلال موقف مقلق ومرهق، يتفاعل الجسم عن طريق إفراز هرمونات التوتر و القلق وهي الكاتيكولامينات (الأدرينالين، النورأدرينالين)، الكورتيزول، الجلوكاجون ومرمون النمو. هذه الهرمونات تسبب في ارتفاع نسبة السكر في الدم لتزويد الجسم بالطاقة اللازمة لردة الفعل (مثل الفرار أو القتال).

إذا عند الأشخاص المصابين بمرض السكري  (و خاصة اولئك الذين يعانون من ضعف السيطرة على مرض السكري)، يمكن أن ترتفع نسبة السكر/الجلوكوز في الدم إلى أقصى حدود لأن الأنسولين لا يكون كاف أو غير موجود و يؤدي إلىىعدم دخول السكر/الجلوكوز في الدم.

تأثير القلق و التوتر يمكن أن يختلف من شخص إلى آخر. حيث يمكن أن يأثر القلق إما عن رفع أو خفض مستوى السكر/الجلوكوز في الدم، وفي بعض الحالات، لا يؤثر أبدا على نسبة السكر/الجلوكوز في الدم.

ثانيا، يمكن أن يؤثر القلق والتوثر سلبا على التحكم في مرض السكري من خلال التكيف مع القلق و التوتر و ذلك عن طريق الأكل الكثير أو القليل، شرب الكحول بإفراط، التدخين ...الخ

في المقابل، يمكن أن يؤثر القلق والتوتر الشديدين سلبا على تحفيز الشخص المصاب بمرض السكري في اتباع العلاج و تحسين التحكم في نسبة السكر/الجلوكوز في الدم.


مظاهر القلق والتوتر

تختلف مظاهر القلقوالتوتر من شخص إلى آخر حسب شخصيته، قدرته على التحمل والتكيف، و مقاومة القلق والتوتر.

يمكن أن تكون هذه العلامات جسدية (اليدين المتعرقتين، زيادة معدل ضربات القلب، مشاكل الدورة الشهرية عند النساء)، و يمكن ان تكون سلوكية (الاكتئاب، البكاء أو عدم القدرة على البكاء، التهيج) أو أن تكون سلوكية (العدوانية، فقدان الذاكرة، زيادة استهلاك الكحول).

كل هذه الردود إنسانية. المهم هو أن تكون على دراية بالاحساس الذي تشعر به، و أن ترحب و تعبر و أن تجد الحاجة و السبب لهذا الشعور.

على سبيل المثال، قد يكون سبب الغضب هو الحاجة إلى الاحترام والاستماع والتفاهم؛ وقد يكون سبب الحزن هو الحاجة إلى الاستماع و الدعم والتذكر و الشعور بالراحة؛ وقد يكون سبب الشعور بالخوف هو الحاجة إلى الشعور بالطمأنينة  ...إلخ.


مختلف ردود الفعل لمواجهة القلق والتوتر

  • يمكن أن تكون العزلة كرد فعل أحيانا مفيدة للتفكير في ما تريد القيام به في حياتك، ولكن الانعزال التام عن مواجهة المشاكل والآخرين قد يؤدي بك إلى الاكتآب؛
  • تهويل الأمور التي لا تستحق فقط يزيد من القلق والتوتر، أو التخلي عن المشاكل قد يودي إلى تراكمها و عدم التحكم فيها؛
  • أخذ مسكنات أو أدوية للنوم أحيانا شيء مقبول، لكن الإدمان عليها أو الإفراط فيها يؤدي إلى عواقب وخيمة على صحة الجسم؛
  • طلب المساعدة لا يعني أبدا أنك ضعيف، بل يمكن أن يساعد على التغلب المشاكل والقلق والتوتر؛

هناك طرق كثيرة تعلمك كيف تدبر القلق بشكل أفضل. اكتشف نصائح لتدبير القلق الناتجة عن مرض السكري وشاركها معنا.